الحكمة التائهه
كتبهاحســــــنين القصــــــــاص ، في 4 نوفمبر 2009 الساعة: 00:23 ص
يتبادر للذهن أشياء كثيرة فى أوقات متناثرة تدعو الإنسان وتحملة ليتفكر فى كلمات الله التامات التى أنزلها على قلب النبى العدنان ثم نجد هذه الكلمات تتجسد وكأنها جبال تتهادى وتسير بنا مراحل الحياة من فكرة لنجاح لتعسر لنجاح وهكذا نتعلم من حياتنا ومن ماضينا ومن حاضرنا ومن المحيط بنا والمحيط بالآخرين وقد نثور أحيانا ونفتر تارة أخرى وقد تكون ثورتنا على أنفسنا دون شك من أهم الثورات فى حياتنا لأنها قد تغير التاريخ لشخص أو لعائلة أو لدولة إذا شئت قل هذا ولا تخف من شئ ومن أعظم الكلمات " ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125)"سورة النحل" "وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ضمني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صدره وقال: "اللهم علمه الحكمة" [رواه البخاري]. ماهى الحكمة ؟ وما كونها وكيفيتها ؟ ولماذا التوصية بها لهذا الحد وأهمية الدعاء من أعظم الخلق لإبن عمه متوسلا إلى الله أن يعلمه الحكمة وما هو مقياسها ومعيارها ومقدارها وكيف نعلم أن هذا لدية الحكمة وهذا محروم منها وما تأثيرها على الخلائق؟ وما تأثير غيابها عن البعض ؟ وما تأثيرها فى البعض ؟ وما دور الحكمة فى إدارة الحياة ؟ والسياسة والأدب والفن ومن قبل كل هذا لإدارة الحياة فى الطور السليم مع الشريعه ؟ الحكمة كما قيل عنها هى القول المناسب فى الوقت المناسب للقضية المناسبة أو للموقف المناسب دون إفراط ولا تفريط ودون حنق ولا مكر ولا حماقة ولا حسد ولا حقد ولا تملق ولا غل ولا ضعف ولا عنف ولا غطرسة فهى الزهرة الطيبة الشائكة التى تستمتع بطيبها ولا تحاول قطفها ونزعها من قلب معتقد صحيح …فعجبا لقوم هذه وصية الله لرسوله ونرى كل هذا التناحر فى كل الأوساط وتضيع شعوب فى العراق وفلسطين وأفغانستان نتيجة لتوهان الحكمة وضياعها بينهم وإنشغلوا تماما بالكراسى والشهره وحب التسلط وحب الظهور ونسوا الفضل بينهم فلا فتح بينهم ولا حماس فى قلوبهم ولا مبارك عليهم وعلى الحسن حصانهم ولا البشارة أملهم ولا الشامى يعجبهم ولا المغربى ولا عاجبهم بلح الشام ولا عنب اليمن وتاهت الشعوب بينهم …اللهم إرزقنا الصدق جوادا والحكمة طريق ..والله من وراء القصد
ن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عامة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























