الدواء المصرى بين التسعير الجبرى والمحروق سعرة
كتبهاحســــــنين القصــــــــاص ، في 5 فبراير 2007 الساعة: 00:55 ص
بداية ما معنى كلمة البضاعه المحروقه سعرها؟ أظن كل الناس تعلم ما معنى المحروق سعره أى الذى يباع أقل من سعره المتفق عليه جبريا ، ومعنى كلمة جبريا أى أن التاجر لابد أن يبيع بالسعر الجبرى ولا يزيد عليه وكان من شأن التاجر أن يبيع أقل على إعتبار أنه مالك السلعة وهو المتحكم فى سعرها ولكن القانون يجبره على عدم الزيادة ومن ثم لعدم التلاعب وإحترام أصحاب المهنة الواحده بعضهم البعض مثل الصيادلة وضعت النقابة لهم لائحة تأديبية لمن يخالف السعر ولما كانت المنافسه شريفة وتعقد لمهارة الصيدلى وحسن تصرفه وتوفير الأدوية لديه وحسن المكان وحسن التعامل وأشياء كثيرة غير تخفيض السعر المذرى المعيب له والمهين فوضعت النقابة العامة لائحة تأديبيه على الورق فحسب .
نجد أيضا الشركات المنتجه للدواء تشكو الدنيا وتصرخ وتقول نحن نخسر ولا نحقق أرباحا وهات يا ضغط على الحكومه فترفع السعر ومن الباب الخلفى سوقا مفتوحه إسمها سوق الدواء المحروق سعره ويباع بالأطنان وبخصم يصل إلى نسبة 50% من سعره للجمهور فكان من الصيدلى الملتزم مهنيا ودينيا يبحث عن مصدر هذا الدواء وكيف يصل سعره لهذا الحد فخرجت أبحاث تؤكد لنا الدواء المحروق سعره غير فاعل وخالى من المواد الفعاله (كيف ونفس الشركة هى التى تخرجه) وخرجت أقوال أن هذا الدواء مصنوع غير شرعى (مايسمى تحت بير السلم) أى مغشوش والله أعلم وهناك من يؤكد أن هذا الدواء صحيح وليس عليه غبار وان الشركات المصنعة للدواء تهرب من الضرائب فى صورة بيع الدواء محروقا سعره وبدون فواتير وهناك لعبة اخرى تستغل القانون أن تبيع لمخزن أدوية أو صيدلية فى مدينة جديده معفاة من الضرائب لفترة ويأخذ الصيدلى أو صاحب الصيدلية مبلغا من المال مقابل الختم على الفاتورة أنه إستلم البضاعه من أدوية المدونه فى الفاتورة وتكون الفاتورة متضمنه البونص المتفق عليه أما البونص الزيادة الغير مدون والذى يصنع تحت بند أنه عينة طبية مجانية ولكن لا يختم بخاتم عينة طبية مجانية .
ونأتى هنا لوقفه مهمه ونقطة إيضاح مع الشرع ومع الفتاوى
-مالك السلعة من حقة بيعها بسعر أقل مما هو محدد لها وليس من حقة بيعها بأكثر منه
-الشركة مالكة السلعه ومن حقها بيع المنتجات بما يروق لها حتى العينات المجانية هى التى تحدد كمياتها وتحدد هل تبيعها أم تهديها لمن تشاء .
- متلقى الهدية عليه أن يبيعها أو يهديها طالما غير مدون عليها عينه طبيه مجانية
ولو تم هذا الوضع تحت تصرفات الرشاوى فى دولة تفرض من الضرائب الغير حقيقية فتكون هذه الرشاوى حلالا لكونها تسهيل تعديل وضع ظالم للدوله (لا أوافق على هذه الفتوى)
-من الفتاوى التى لا أوافق عليها أنه من حق الأفراد فى الدول التى تفرض ضرائب باهظه التحايل والتهرب الضريبى حيث أن التهرب الضريبى فى هذه الحاله ليس إثما .
الفتاوى هذه كلها عندى وأنا الذى أرسلت للإفتاء وجاء إلى الردود على جميع الأسئلة ومازلت فى حيرة من أمرى . هل اعمل فى صيدليتى مثل معظم الصيادلة ورغم الفتاوى المساندة لهذا العمل فى الدواء المحروق سعره مع تحرى الدقة فى جلب دواء يحتوى على المواد الفعالة( غير مضمون هذا التحرى) المضمون الوارد من الشركات رأسا إلى الصيدلية. هل أستند على الفتاوى الضد التى تحرم التعامل فى هذا النوع من الدواء المحروق سعرة ؟ وفى هذه الحاله أظل اتلقى المساومات من العملاء فى الصيدلية وأخسر بعض العملاء أيضا الذين يجدون أسعارا أقل فى الجانب الآخر ..نحن لا نريد عرض الحياة الدنيا ولكن نريد حفظ ماء الوجه وعودة الإحترام للمهنة .
ومن العجيب نفاجأ بتعديل بعض أسعار الدواء الحيوى لمرضى السكر والضغط إلى أعلى لنفس الشركات التى تقدم الدواء المحروق سعره …كيف يتم هذا ؟ هل أصبح الفساد السائد هو المتحكم فينا حتى فى الدواء . الدواء ليس سلعة للمقاطعه او للترفيه أو تحتمل اللهو والعبث فلا أحد فينا يحب الدواء ولا الأطباء ولا الصيادلة ولا المرضى فالدواء مر والأمر منه المرض عفانا وعفاكم الله منه .
كيف يرتفع سعر الدواء وهو يباع محروقا ؟ لما بدأ البيع للدواء محروقا سعره حذرنا من إمكانية دخول مافيا تحت بير السلم اللعبة ولما نرى أدوية غير فاعلة يشير من قريب او بعيد إلى دخول هذه المافيا ولك امثله بسيطه تؤكد شركة فايزر ان مايسمى الحبة الزرقاء المدون عليه 50مجم لا يحتوى على مواد فعاله أصلا (سيلدينافيل) وأن معظم الأقراص تحتوى على نسب من 7 الى 18 مجم فى القرص الواحد أما منتج فايزر مدون عليه 50مجم فهو يحتوى على 50 مجم من المادة الفاعله .
أى غش هذا وأى إفتراء على الشعب المصرى وكيف يسمح لشركات تبيع الدواء المحروق سعره لمن يشترى أكثر ويتخلص هو منه بعيدا عن عيون الدوله والرقابة والضرائب ثم يستوى الجميع عند المحاسبة الضريبية . ثم كيف تصرخ الشركات من الخسارة المزعومه وهم يبيعون الدواء محروقا سعرة ؟ اى الذى يشترى تحت اعين الرقابة وتحت أعين الضرائب عليه ان يتحمل تبعيات اخطائة ويتحمل الخسارة أو يقبل بالربح الفتات أما الذى يتعامل بعيدا عن هؤلاء عليه ان ينعم بالدنيا ويربح الكثير منها .
وكيف تهرب الشركات من الضرائب ؟ وكيف تسمح لنفسها ببيع الدواء بسعرين أو أكثر ؟
لدى مطبوعات أدلة غير كافية لبعض المخازن يصل فيها الخصم إلى أكثر من 50 %
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : دينية, شخصية, صحية, عامة, وطنية | السمات:وطنية, دينية, شخصية, عامة, صحية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج





























فبراير 7th, 2007 at 7 فبراير 2007 12:14 ص
أخي العزيز حسين القصاص:
تحياتي لك ولفروسيتك،وهيا بنا نركب لنستقبل ذاك الفجر القادم يجلجل فوق القضبان..
مع تحياتي وتقديري ومودتي..
مارس 21st, 2007 at 21 مارس 2007 8:36 ص
المكرم الدكتور حسنين
السلام عليكم
أخي الكريم “إذا غاب القانون رتع المفسدون”
وإن كان هناك من يجب أن يُُسأل، فالأولى أن نسأل أصحاب الشأن في وزارة الصحة والذين ولاشك لديهم علم تفصيلي بما يحدث في سوق الدواء المحلي من ممارسات تجارية تسئ للمهنة بشكل أكبر بكثير مما يمكن أن تجلب من نفع للصيدلي أو للمريض المغلوب على أمره
ولا يخفى عليك حتما أن الكثير انتقلوا إلى خانة أصحاب الملايين مع تجارتهم المبَرّرة للربح المضمون في التعامل بالمحروق، ولكل أسبابه ودوافعه
وإذا كان هذا هو المستوى الذي وصلنا له في التعامل مع السلعة الأساسية المخصصة لشفاء المريض بإذن الله، فما بالك بالممارسات التجارية المُبَرّرة في أصول الطب نفسه والذي من المفترض في مثل هذه المهن أنها خدمية إنسانية بالدرجة الأولى؟
نسأل الله العفو والعافية
خالص تحياتي وتقديري
مارس 27th, 2007 at 27 مارس 2007 11:00 م
ربنا يسامح الدولة والمسؤلين بها واقول لهم ربنا مع الناس الغلابة اللى بيتاجرو فى مرضهم والمهم وبقول لكل مسئول كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته
مارس 28th, 2007 at 28 مارس 2007 4:02 ص
الدكتور أسامة مصطفى أشكر لك مرورك الكريم على مدونتى وسعدت بتعليقكم
مارس 28th, 2007 at 28 مارس 2007 4:04 ص
الأخ المجهول بالرغم من كلماتك التى تدل على إحساس شديد يشير أنك غير مجهول
ولنعلم أن الله يتوب على العبد ويغفر ما لم تقم الساعة ومالم يغرغر .